أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
161
الرياض النضرة في مناقب العشرة
ووجدت أبا بكر وعمر أو أحدهما فأخبرت بما رأت فقال : يموت زوجك ثم أتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبرته فقال لها : ( هل سألت أحدا قبلي ) . قالت : نعم ، قال : ( فهو كما قال لك ) . وعن سعيد بن المسيب قال : رأت عائشة كأن وقع في بيتها ثلاثة أقمار فقصتها على أبي بكر وكان من أعبر « 1 » الناس فقال إن صدقت رؤياك ليدفن في بيتك خير أهل الأرض ثلاثة ، فلما قبض النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال أبو بكر يا عائشة هذا خير أقمارك - خرجهما سعيد بن منصور . ذكر اختصاصه بالشورى بين يدي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقبوله صلّى اللّه عليه وسلّم مشورته عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم في قصة الحديبية وأنه لما أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عينه فقال إن قريشا جمعوا لك جموعا وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت ومانعوك فقال : ( أشيروا أيها الناس علي أترون أن أميل إلى عيالهم وذرارى هؤلاء الذين يريدون أن يصدونا عن البيت فإن فاتونا كان اللّه قد قطع عينا من المشركين وإلا تركناهم محرومين ؟ ) فقال أبو بكر : يا رسول اللّه خرجت عامدا لهذا البيت لا تريد قتال أحد ولا حربا فتوجه له فمن صدنا عنه قاتلناه قال ( امضوا على اسم اللّه عز وجل ) . أخرجاه . ذكر اختصاصه بأمر اللّه تعالى نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم بمشاورته عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : ( أتاني جبريل عليه السلام فقال يا محمد إن اللّه تعالى أمرك أن تستشير أبا بكر ) . خرجه تمام في فوائده وأبو سعيد النقاش . ذكر اختصاصه بأنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان لا يزال عنده يسمر في أمر المسلمين عن عمر قال كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لا يزال يسمر عند أبي بكر الليلة في
--> ( 1 ) من أعظمهم تعبيرا للرؤيا .